محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )

125

رشحات البحار ( فارسى )

الأنسب اختيار حال الاحتضار . وَ السَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى « 1 » و اما الوجه المقصود هاهنا « 2 » حيث أن المتوجه إليه هو الدين و ليس إلا من مقولة المعانى كما سيأتى . فذلك وجه الإنسان . فهو بحسب ما يناسب فطرته الدراكة جهات ادراكه السبعة أعنى : وجه الحس و وجه العقل و وجه القلب و وجه الروح [ و ] ، وجه السر [ و ] ، وجه الخفى [ و ] ، وجه الأخفى ، و هذه مدائن الانسان [ كما قال الشاعر بالفارسية ] هفت شهر عشق را عطار گشت * ما هنوز اندر خم يك كوچه‌ايم « 3 » فبوجه الحس المقيد يدرك محسوسات هذا العالم من المبصرات لونا و شكلا و من المسموعات صوتا بأقسامها و من المشمومات بأنواعها و من المذوقات بأنحائها و من الملموسات بأنحائها « 4 » و بحسه المطلق و هو شعاع شمس روحه من الباصرة و السامعة و الذائقة و الشامة و اللامسة . إذا خرجت عن أسر لواميب « 5 » يدرك المحسوسات الخمسة من عالم البرزخ كما مر فى باب الرجعة تحقيق عالمى الملك و البرزخ ، و بوجه العقل يدرك المعقولات بالبرهان حال ضعفه لاحتياجه إلى الفكر . و الفكر حركة الى المبادى * و من مبادى الى المراد « 6 » و عند كماله يدرك المعقولات المجردة بالعيان و الشهود و هو الكشف . فالكشف حظ العقل عند قوته و شدة نورانيته و بوجه القلب و هو المرتبة التى للإنسان بها يحب نفسه و كل كمال محسوس و معقول فيكون الإنسان بالفطرة

--> ( 1 ) . طه ( 20 ) : 47 ( 2 ) . فى الأصل : هاهنا ( 3 ) . الشعر منسوب إلى جلال الدين محمد البلخى ثم الرومى ، الشهير بمولوى و مولانا . معنى البيت : لقد سار العطار * سبع مدائن العشق و نحن فى مبدأ زقاق واحد بعد * العطار : هو شيخ من أكابر أدبا و عرفاء الإسلامى و الإيرانى ، له تصانيف عدة فى الأدب و العرفان : منها : تذكره الأولياء ، منطق الطير ، و دواوين كثيرة فى الشعر العرفانى . ( 4 ) . فى الأصل : بأحنائها ( 5 ) . لمبة كهربائيه . فى الاصل : لواميپ . ( 6 ) . سبزوارى : المنظومه ، بيت رقم 30